ميرزا حسين النوري الطبرسي
62
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا . وفي الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال في رجل احتلم في أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه ان أفطر من شهر رمضان ، ويستغفر ربه وباقي الأخبار والفروع المستخرجة منها يطلب من محلها . ويلحق تلك الأوقات في المذمة أول الشهر ونصفه ، وآخره ، والمحاق ويوم الأربعاء من كل شهر خصوصا آخر الصفر ، وأيام المنحوسة من الشهور العربية والمنحوسة من الشهور الفرسية ، والأوقات التي فيها قران منحوس أو نظر منحوس أو يسوء فيها حال النيرين ؛ أو يكون كسوف أو خسوف أو رياح أو زلازل أو نزول عذاب ومنه البرد والحر في غير محله ، وأيام الوباء والطاعون وأمثال ذلك من الأوقات المنحوسة المخوفة المترقبة فيها نزول العذاب والنقمة والبلاء ، أو نزل فيها على من كان قبلنا ، وينبغي للانسان ان يفرغ نفسه فيها للتضرع والإنابة وسؤال صرف البلاء عنه وعن اخوانه أو شكر صرفه عنهم فيها . ففي الكافي باسناده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( ع ) انه سأله عن علة صيام أول الخميس وآخره من كل شهر وأول الأربعاء من العشر الوسط فقال ( ع ) : ان من قبلنا من الأمم كان إذا نزل على أحد منهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول اللّه ( ص ) الأيام المخوفة وعن إسحاق بن عمار عنه ( ع ) قال : قلت : لم تصوموا يوم الأربعاء وسط الشهر ؟ قال : لأنه لم يعذب قوم قط لا في أربعاء في وسط الشهر فنردّ عنا نحسه وفي حديث الكسوفين وانهما من آيات اللّه عن علي بن الحسين ( ع ) أنه قال : اما انه لا يفزع للآيتين ولا يرهب الا من كان شيعتنا فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى اللّه عز وجل وراجعوه وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) قال : انما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات اللّه تبارك وتعالى ، لا يدري لرحمة ظهرت أم لعذاب فأحب